مكي بن حموش

5797

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال يزيد بن رومان « 1 » : الذين جاؤوهم من فوقهم بنو قريظة ، والذين جاؤوهم من أسفل منهم قريش وغطفان « 2 » . ومعنى وَمِنْ أَسْفَلَ من ناحية مكة . وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد أقر بني قريظة ولم يؤذهم وكتب لهم عهودا ، وكتبوا له في الموادعة والصلح ، فنقضوا العهود وجمعوا عليه الجموع ونافقوا [ عليه ] « 3 » مع قريش ، وكان المتولي لذلك حيي بن أخطب « 4 » ، استمد « 5 » على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بقريش ومن اتبعه من العرب ، واستمدت قريش بعيينة بن بدر « 6 » فأقبل بمن أطاعه من غطفان . واستمدت غطفان بحلفائهم من بني أسد ، واستمدوا الرجال من بني سليم « 7 » فخرجوا في جمع عظيم ، فهم الذين سمّاهم اللّه الأحزاب ، فلما بلغ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم خروجهم

--> ( 1 ) هو يزيد بن رومان الأسدي أبو روح ، مولى آل الزبير بن العوام ، قارئ ، عالم بالمغازي ، ثقة من أهل المدينة ، له روايات في الكتب الستة . توفي في المدينة سنة 130 ه ، انظر : وفيات الأعيان 6 / 277 ، ( 815 ) ، وغاية النهاية 2 / 381 ، ( 3876 ) ، وتقريب التهذيب 2 / 364 ، ( 249 ) . ( 2 ) انظر : جامع البيان 21 / 131 . ( 3 ) مثبت في طرة ( أ ) . ( 4 ) هو حيي بن أخطب النضري ، جاهلي من الأشداء العتاة ، كان ينعت ب : سيد الحاضر والبادي ، أدرك الإسلام وآذى المسلمين ، فأسروه يوم قريظة ثم قتلوه . انظر : سيرة ابن هشام 2 / 148 ، - 149 ، والأعلام 2 / 292 . ( 5 ) استمد : أي طلب المدد . انظر : مادة " مدد " في الصحاح 2 / 538 ، واللسان 3 / 398 ، والقاموس المحيط 1 / 337 . ( 6 ) هو عيينة بن حصن نفسه ، وقد تقدمت ترجمته . ( 7 ) بنو سليم قبيلة عظيمة من قيس عيلان من العدنانية ، كانت منازلهم في عالية نجد بالقرب من خيبر . انظر : نهاية الأرب 294 ، ومعجم قبائل العرب 2 / 543 .